السيد محمد باقر الحكيم
325
الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال
« معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح وباب حطّة في بني إسرائيل ، فتمسكوا بأهل بيتي والأئمة الراشدين من ذريتي ، فإنكم لن تضلوا أبدا » . فقيل : يا رسول ، كم الأئمة بعدك ؟ فقال : « اثنا عشر من أهل بيتي » ، أو قال : « من عترتي » « 1 » . سادسا : وفي رواية أخرى يسمي النبي صلّى اللّه عليه وآله الخلفاء بأنّهم : عليّ والحسن والحسين والتسعة من أولاد الحسين ، ويذكر اثني عشر خليفة ، ولكن يسمّيهم واحدا واحدا « 2 » . سابعا : وفي رواية أخرى كذلك عن جابر بن سمرة - أيضا - قال : كنت مع أبي عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فسمعته يقول : « بعدي اثنا عشر خليفة » . ثم أخفى صوته ، فقلت
--> ( 1 ) راجع صراط الحق 3 : 286 / 28 ، وذكر صاحب ينابيع المودة - وهو من علماء الحنفية - عن ابن عباس ، في تفسير قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا السماء ، وأما البروج فالأئمة من أهل بيتي وعترتي ، أوّلهم عليّ وآخرهم المهدي ، وهم اثنا عشر » ، راجع ينابيع المودة 3 : 254 / 59 . ( 2 ) وإليك الحديث : فعن ابن عباس : قدم يهودي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له : نعثل ، فقال له : يا محمّد ، إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري - إلى أن قال - : أخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : « نعم ، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبعده سبطاي الحسن ثمّ الحسين عليهما السّلام ، ويتلوه تسعة من صلب الحسين عليه السّلام ، أئمة أبرار » . قال : يا محمّد ، فسمّهم لي ، قال : « نعم ، إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى على فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، ثمّ ابنه علي ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ الحجة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر إماما عدد نقباء بني إسرائيل » ، قال : فأين مكانهم في الجنّة ؟ قال : « معي في درجتي » ، راجع فرائد السمطين 2 : 133 - 134 / 430 - 431 . وهناك رواية عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يذكر : أن الأوصياء من بعده اثنا عشر ، ثم يعددهم ، راجع ينابيع المودة 3 : 283 / 2 .